أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

163

معجم مقاييس اللغه

وقوله تعالى : إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ « 1 » هو الدَّعَّاء . أَوَّهْ فيه لغاتٌ : مدُّ الألف وتشديد الواو ، وقصر الألف وتشديد الواو ، ومدّ الألف وتخفيف الواو . وأَوْه بسكون الواو وكسر الهاء ، وَأَوّهْ بتشديد الواو وكسرها وسكون الهاء ، وآهِ ، وآوِ ، وأَوّتَاه . باب الهمزة والياء وما يثلثهما في الثلاثي أيد الهمزة والياء والدال أصلٌ واحد ، يدلّ على القوة والحِفْظ . يقال أيّدَه اللَّه أي قوّاه اللَّه . قال اللَّه تعالى : وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ . فهذا معنى القوّة . وأمّا الحفظ فالإياد كلُّ حاجزٍ الشئَ يَحْفَظُه . قال ذو الرمّة : دفَعْناهُ عن بَيْضٍ حِسَانٍ بأجْوَعٍ * حَوَى حَوَلَها مِنْ تُربِهِ بإيادِ « 2 » أير الهمزة والياء والراء كلمةٌ واحدة وهي الرِّيح . واختُلِف فيها ، قال قوم : هي حارّة ذات أُوارٍ . فإن كانَ كذا فالياء في الأصل واوٌ ، وقد مضى تفسير ذلك في الهمزة والواو والراء . وقال الآخرون : هي الشَّمال الباردة بلغة هُذَيل . قال : وانّا مَسامِيحٌ إذا هَبّت الصَّبا * وانّا مَراجِيحٌ إذا الأَيرُ هُبَّتِ « 3 »

--> ( 1 ) من الآية 114 في سورة التوبة . وفي سورة هود الآية 75 : ( إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ ) . ( 2 ) البيت في ديوان ذي الرمة 141 واللسان ( 4 : 43 ) . وهو في صفة ظليم . ورواية الديوان : « ذعرناه عن بيض . . . » . ( 3 ) لحذيفة بن أس الهذلي من قصيدة في أشعار الهذليين بشرح السكرى ص 223 على هذا الروى وليس فيها البيت . وفي اللسان : * وإنا لأيسار إذا الاير هبت * والأير للريح يقال بفتح الهمزة وكسرها ، ويقال أيضاً بفتح الهمزة وتشديد الياء المكسورة .